موقع شات بهجة بسكرة
مرحبا بيكم

القوعد الأساسية في علم مصطلح الحديث....تابع.....

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

القوعد الأساسية في علم مصطلح الحديث....تابع.....

مُساهمة من طرف زائر في الأربعاء أبريل 29, 2009 2:13 am

[size=18]الله عليه وسلّم ناسب أن يسمى قول الصحابي أثرًا وقول المصطفى خبرًا.
وبهذا ظهر أن السنة والحديث والخبر والأثر ألفاظ مترادفة لمعنى واحد, وهو ما أضيف إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة أو إلى الصحابي أو التابعي.
وقرائن الرواية عن الرسول صلّى الله عليه وسلّم والصحابة والتابعين تعين وتحدد مفهوم هذه المصطلحات.
الحديث القدسي
لغة: نسبة إلى القدس, والقدس هو: الطهارة والتنـزيه ويطلق عليه الحديث الإلهي نسبة للإله, والحديث الرباني نسبة للرب جلَّ وعلا.
وهو في الاصطلاح: ما أضافه الرسول صلّى الله عليه وسلّم وأسنده إلى ربه عز وجل, من غير القرآن, مثاله: قال الله تبارك وتعالى: (يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته محرمًا عليكم فلا تظالموا.. الحديث).
أو كقول الصحابي مثلاً: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فيما يرويه عن ربه عز وجل.. وهكذا.
وسمي حديثًا: لأنه من قول الرسول صلّى الله عليه وسلّم ومن حكايته له عن ربّه.
وسمي قدسيًا: لأنه أسند إلى الرب جل وعلا من حيث إنه المتكلم به, والمنشئ له وهو المنـزه عن كل ما لا يليق.
ومن معرفة حقيقة الحديث القدسي يظهر الفرق بينه وبين القرآن, والحديث النبوي.
الفرق بين الحديث القدسي والقرآن:
انفرد القرآن بمزايا وخصائص ليست لتلك الأحاديث, وهي تُصوِّر الفرق بينه وبين الحديث وهي:
1- القرآن معجزةً باقية على مر الدهور, محفوظ من التغيير والتبديل, متواتر اللفظ في جميع كلماته وحروفه وأسلوبه.
2- حُرمة روايته بالمعنى.
3- حرمة مسه للمُحدِث, وحرمة تلاوته للجنب ونحوه.
4- تَعيُّنه في الصلاة.
5- تسميته قرآنًا.
6- التعبد بقراءته, وكل حرف منه بعشر حسنات.
7- تسمية الجملة منه آية, وتسمية مقدار مخصوص من الآيات سورة.
8- لفظه ومعناه من عند الله, بوحي جَلِيٍّ باتفاق, بخلاف الحديث.
أنواع علوم الحديث
يقسم أكثر العلماء الحديثَ النبوي إلى قسمين: مقبول ومردود.
والمقبول: معناه أن ناقليه الذين نقلوه وحملوه اجتمعت فيهم صفات القبول ولذلك صار الحديث الذي نقلوه مقبولاً عند العلماء.
والمردود: معناه أنه لم تتوفر صفات القبول فيمن نقله وحمله ولذلك صار الحديث الذي نقلوه مردودًا.
والمقبول هو الذي يسمى عند علماء المصطلح بالحديث الصحيح, والمردود هو الذي يسمى عند علماء المصطلح بالضعيف.
ولما كانت صفات القبول قد تكون كاملة تامة في الراوي وقد تنقص قليلاً, اقتضى أن يكون المقبول على درجتين: درجة عليا ودرجة أقل منها, فالمشتمل على أعلى الصفات هو الصحيح, والمشتمل على ما هو أقل من ذلك هو الحسن.

أقسام علم الحديث
ويتحصل من هذا: أن الحديث ينقسم إلى ثلاثة أقسام: صحيح وحسن وضعيف.
أولاً: الصحـيـح: الصحيح لغة: ضد المريض, واصطلاحًا: هو الحديث الذي اشتمل على أعلى صفات القبول وهي خمسة:
الأول: اتصال السند: ومعنى هذا الاتصال أن يكون كل راو من الرواة قد سمع عمن فوقه حقيقة, ومن فوقه من الذي فوقه, وهكذا إلى آخر السند, مثال ذلك, قول البخاري مثلاً:
حدثنا عبد الله بن يوسف قال: اخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (طعام الاثنين كافي الثلاثة) رواه البخاري في كتاب الأطعمة.
فهذا سند متصل, ومعنى ذلك أن البخاري قد سمع من عبد الله هذا الحديث, وأن عبد الله سمع من مالك هذا الحديث, وأن مالكًا سمعه من أبي الزناد, وهو سمعه من الأعرج, وهو سمعه من أبي هريرة, وهو سمعه من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
وهذا يقتضي وجود الراوي في زمن الذي قبله, ووجود الذي قبله في زمن من فوقه, حتى يمكن أن يتحقق سماعه منه واتصاله به.
الثاني: عدالة الراوي: أي أن يكون كل راو من رواة الحديث في ذلك السند عدلاً.
والعدل: هو المسلم السالم من الفسق وصغائر الأوصاف الخسيسة, فالكافر والفاسق والمجنون والمجهول, كل هؤلاء ليسوا عدولاً, بخلاف المرأة فهي مقبولة الرواية إذا كانت مسلمة سالمة من الفسق والأوصاف الخسيسة, وكذلك العبد تقبل روايته إذا كان مسلمًا سالمًا من الفسق والأوصاف الخسيسة.
ويمكن أن نقول: إن عدالة الراوي معناها نظافة سلوكه, وطهارة سِيَرِهِ, وهو يتناول الجانب الأخلاقي في الراوي, ويبقى اشتراط الجانب العلمي لأنه لا يلزم من كون الراوي عدلاً صالحًا تقيًا في نفسه أن يكون عالمًا متقنًا في روايته, والعكس بالعكس, أي لا يلزم من كونه عالمًا متقنًا في الرواية, أن يكون عدلاً صالحًا تقيًا, لذلك اشترط العلماء في الراوي أن يتحقق بوصف آخر, وهو كونه عالمًا متقنًا محققًا في روايته, وهو الذي يعبرون عنه بتمام الضبط, وهو الشرط الثالث من شروط الصحيح.
الثالث: تمام الضبط: والمراد بذلك كون راوي الحديث في المرتبة العليا بأن يثبت ما سمعه في ذهنه بحيث يتمكن من استحضاره متى شاء, فخرج المغفل كثير الخطأ وخرج أيضًا خفيف الضبط.
الرابع: خلوه من الشذوذ: أي لا يخالف ذلك الثقة أرجح منه من الرواة.
الخامس: خلوه من العلة: أي لا يكون في الحديث علة, والعلة: وصف خفي يقدح في القبول وظاهره السلامة منه.
ثانيًا: الحـسـن:
الحسن لغة: ما تشتهيه النفس, واصطلاحًا: هو: الحديث الذي اتصل سنده بنقل العدل الذي قل ضبطه عن درجة الصحيح, وخلا من الشذوذ والعلة, فشروطه خمسة:
1- اتصال السند.
2- عدالة الراوي.
3- ضبط الراوي, والمراد أن يكون ضبطه أقل من راوي الصحيح, أي خفيف الضبط.
4- خلوه من الشذوذ.
5- خلوه من العلة.
فعُلم بهذا أن شروط الحسن مثل شروط الصحيح فيما عدا الشرط الثالث, وهو الضبط, فإنه في الصحيح يشترط أن يكون في المرتبة العليا, أما في الحسن فإنه لا يشترط ذلك بل يُكتفى بخفة الضبط.
مثالـه: حديث محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه, فمحمد بن عمرو هذا مشهور بالصدق, وليس في غاية الحفظ.
حكمه: هو مثل الصحيح في الاحتجاج والعمل به, وإن كان دونه في القوة, ولهذا يقدم عليه الصحيح عند التعارض, لأنه أعلى منه رتبة, إذ الحسن قصرت رجاله عن رجال الصحيح في الحفظ والضبط, أما رجال الصحيح فهم في غاية الحفظ والضبط.
ثالثًا: الضـعيـف


....................يتبع.....................................

نورالدين واليحين[/size]

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى